الشيخ المحمودي
138
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 24 - ومن دعاء له عليه السّلام إذا نظر إلى الهلال أيّها الخلق المطيع للّه ، الدّائر السّريع ، المتردّد في منازل التّقدير ، المتصرّف في فلك التّدبير « 1 » ، آمنت بمن نوّر بك الظّلم ، وأوضح بك البهم « 2 » ، وجعلك آية من آيات ملكه ، وعلامة من علامات سلطانه ، فامتهنك « 3 » بالزّيادة والنّقصان ، والطّلوع والأفول والإنارة والكسوف ، في كلّ ذلك أنت له مطيع ، وإلى إرادته سريع . سبحانه فما أعجب ما دبّر في أمرك ، وألطف ما صنع في شأنك ، جعلك مفتاح شهر لأمر حادث « 4 » . جعلك اللّه هلال بركة لا تمحقه الأيّام ، وطهارة لا تدنّسه الأعوام ، هلال أمنة من الآفات وسلامة من السّيّئات ، هلال سعد لا نحس فيه ، ويمن
--> ( 1 ) وفي الصحيفة الأولى العلوية : « أيها الخلق المطيع ، الدائب السريع ، المتردد في فلك التدبير المنصرف في منازل التقدير » الخ . ( 2 ) « البهم » [ جمع البهمة - بضم الباء وسكون الهاء - : الخطة الشديدة ] مشكلات الأمور . ( 3 ) وفي الصحيفة السجّادية والعلوية : « وامتهنك » - الخ . ( 4 ) وفي الصحيفة : « سبحانه ما أحسن ما دبر ، وأتقن ما صنع في ملكه ، وجعلك اللّه هلال شهر حادث لأمر حادث ، جعلك اللّه هلال أمن وإيمان ، وسلامة وإسلام ، هلال أمنة من العاهات ، وسلامة من السيئات ، اللهم اجعلنا أهدى من طلع عليه ، وأزكى من نظر إليه وصلّى اللّه على محمّد وآله ، وافعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين » .